الرئيسية / تحولات رقمية / السيارات الكهربائية: اتجاه اللبنانيين خلال الأزمة
السيارات الكهربائية هي الحل الأمثل للمواطن اللبناني خلال الأزمة التي يمر بها
السيارات الكهربائية حل كبير لأزمة اللبنانيين

السيارات الكهربائية: اتجاه اللبنانيين خلال الأزمة

السيارات الكهربائية صديقة البيئة، على الرغم من أنه لها بعض السلبيات، ولكنها أفضل من أي موديل سيارة تعمل بالبنزين أو الديزل، حيث أظهرت العديد من الأبحاث أن السيارات الكهربائية أكثر كفاءة، وبالتالي فهي تنتج انبعاثات أقل ضرراً، حتى وإن أضفنا إلى ذلك الانبعاثات الناتجة عن محطات توليد الكهرباء، وتشجيعًا لاستيراد السيارات الكهربائية في لبنان وتكريسها صديقة للبيئة، وللحد من انتشار السيارات التقليدية وانبعاثاتها الملوّثة،

عمدت الدولة اللبنانية قبل 5 سنوات الى إلغاء الرسوم الجمركيّة ورسوم الاستهلاك الداخلي على السيارات الكهربائيّة الخصوصيّة إلغاءً تامّاً. ومنذ ذلك الحين نشأت أول محطة شحن كهربائي لتلك السيارات، وظهرت في مناطق لبنانية عدة، وبدأت خطوات خجولة لتصنيع سيارات كهربائية. لكن السؤال البديهي اليوم: ما هو وضع هذه المحطات وسياراتها ومستقبلها مع استفحال أزمة الكهرباء؟ هل هي صالحة للعمل أم متوقفة قسرًا؟ كم من الوقت تستغرق للشحن؟

أول السيارات الكهربائية في لبنان محلية الصنع

كشفت شركة لبنانية عن أول سيارة كهربائية محلية الصنع في 25 نيسان سنة 2021 في بلد غارق بأزماته الاقتصادية والمعيشية وتُعدّ شبكة الكهرباء فيه واحدة من الأسوأ في العالم. فقد ظهرت السيارة الحمراء التي حملت اسم “القدس رايز” أمام عدسات الكاميرات في حفل الإطلاق في منطقة خلدة بحضور مؤسّس المشروع رجل الأعمال الفلسطيني المولود في لبنان جهاد محمّد. وقال محمّد (50 عاماً) آنذاك للصحافيين مشيراً إلى السيارة التي حملت في مقدمتها شعاراً ذهبياً يجسّد قبّة الصخرة “هذه أول سيارة يتمّ تصنعيها بشكل كامل في لبنا”.

طريقة وأماكن الشحن السيارات الكهربائية

أشار خبير السيارات الكهربائية ومحطات شحنها، المهندس حسان خليل، إلى أننا نتميز، رغم أزمة الكهرباء التي تعصف بالبلد، بمناخ مشمس طوال السنة تقريبًا وحتى في فصل الشتاء. ما يجعلنا ندمج بين الطاقة الشمسية ومحطات شحن السيارات الكهربائية عوضًا عن الكهرباء المحرومين منها. لكن في أوقات الليل يتم استثمار الطاقة المحفوظة في البطاريات للقيادة. ومن لا يريد وضع نظام طاقة شمسية بإمكانه تزويد محطات الشحن بتغذية كهربائية من المولدات الخاصة.

وأضاف خليل: “هناك نوعان من محطات التشريج في لبنان، محطات المحروقات (كورال، ميدكو، IPT) التي أضافت خدمة التشريج على مجمل خدماتها، وكذلك بعض الشركات التي لها صلة بعالم السيارات. أما النوع الثاني فيكمن في محطات الشحن المجهزة في بعض المطاعم ومواقف السيارات الخاصة بالمراكز التجارية الكبيرة. وهذا ما بدأنا العمل عليه منذ فترة وجيزة، فيتم تشريج سيارات الزبائن من دون أي تكاليف، على اعتبار أن مولدات المطاعم أو المولات مثلًا مشغّلة ولا تزيد الأعباء على مالكيها، وفي الوقت عينه تصبح هذه الأماكن بيئة حاضنة وأرضًا خصبة ومقصدًا لأصحاب السيارات الكهربائية”.

انتظار ساعة لكل 50 كلم لشحن السيارات الكهربائية

لفت خليل إلى أن الشحن الكهربائي لكل سيارة تحتاج من 5 إلى 10 أمبير في الحالة الطبيعية، ويستغرق من ساعة إلى ساعتين، فيما المحطات التي تستخدم نظام التشريج الذكي وتكلفته باهظة، لا تستهلك أكثر من أمبير واحد خلال شحن السيارة. لكن مدة الشحن تكون أبطأ في هذه الحالة. وهناك نظام التشريج السريع الذي تتراوح مدته بين ثلث الساعة ونصفها بملاءة كهربائية تصل إلى 80 في المئة. علمًا أن كل ساعة تشريج واحدة تمكّن سائق السيارة الكهربائية من قيادتها 50 كلم، ولبنان مساحته صغيرة ونادرًا ما نجد من يقود السيارة بشكل يومي لأكثر من 30 كلم من البيت إلى العمل والعكس.

وعن إمكانية إنشاء محطات شحن في المنازل، ذكر خليل أن عددًا مقبولًا يأتينا لتركيب محطات أمام المنازل المتوسطة والكبيرة، معربًا عن أسفه للتكلفة المرتفعة لإنجاز ذلك. وكذلك لارتفاع أسعار السيارات الكهربائية التي تبدأ من 30 ألف دولار للجديدة و12 ألف دولار للمستعملة. وهذا يبطئ من انتشار هذه الظاهرة في لبنان، نظرًا للأوضاع الاقتصادية الراهنة التي يعيشها اللبنانيون. ورغم أن أسعار السيارات الكهربائية باهظة على اللبنانيين، ارتفعت نسبة سيرها في البلد مقارنةً بالسنوات الماضية. وكذلك ارتفع عدد محطات التشريج حتى أصبحت متوفرة في كل المناطق بلا استثناء.

السيارات الكهربائية تستغني عن قطع الغيار

بالنسبة إلى صيانة هذه السيارات وتوفّر قطعها في السوق، قال خليل إن هناك حوالى 3500 قطعة موجودة في السيارات التقليدية تم الاستغناء عنها في السيارات الكهربائية. وكل ما تحتويه السيارة كي تدخل على خط السير، من الموتور إلى البطاريّة ، والإكسسوارات تبقى نفسها. وبالتالي تكلفة صيانتها متدنية جدًّا. وحول مصروف طاقة السيارة في زحمات السير الخانقة على طرقات لبنان، أكد أن السيارة لديها مهلة وقتية قصيرة كي تنطفئ تلقائيًّا عند وقوفها، وبالتالي لا يمكن أن تستهلك طاقتها إلا في حالة السير، على عكس سيارة البنزين التي تستهلك الكثير من الوقود في الزحمات. ويوجد في السيارة نظام يخزّن الكهرباء في البطارية عندما تكون على الطرقات المنحدرة.

الاقبال على السيارات الكهربائية

أشار ربيع طعمة صاحب معرض للسيارات لـ”سبوتنيك” أن “كلما كان هناك أزمة نشهد إقبالًا كبيرًا على السيارات الكهربائية، لأن هناك أزمة دائمة في المحروقات، إما مشاكل على محطات الوقود وإما غلاء سعر صفيحة البنزين”، لافتًا إلى أن “الناس تعتبر أن المولدات الكهربائية تعمل على جميع الأحوال بسبب انقطاع الكهرباء وبالتالي يتم شحن السيارة عليها وهذه ميزة، ومن لديه طاقة شمسية يشحن سيارته مجانًا”.

اضغط هنا للاطلاع على كل ما هو جديد

عن raghidaalzein

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شريحة ال E Sim ثورة في عالم الاتصالات

شريحة ال e sim تزايد اهتمام شركات الاتصالات الهاتفية الجوالة بتقنية eSIM للهواتف الذكية، وكثر الاهتمام بالعملاء ...